الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

312

الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)

مسائل روزمره به ترتيب الفبايى اسراف سؤال 535 . اسراف و تبذير يعنى چه و حكمش چيست ؟ جواب : اسراف به معناى زياده‌روى و خارج شدن از حد وسط هر چيزى است و تبذير ، ريخت‌وپاش‌كردن بدون فايده است مثلًا پرخوردن تا حدى كه عرف در آن تسامح نكند اسراف است و دور ريختن غذاى سالم تبذير است ولى هر زياده‌روى اسراف نيست بلكه اسراف در نظر عرف بر زياده‌روى خاصى گفته مىشود پس يك لقمه و دو لقمه غذا زيادتر از اشتها خوردن اسراف نيست . و اما حكم آن حرمت است و نسبت به زمانها و اشخاص اسراف و تبذير فرق مىكند مثلًا انداختن هسته خرما در زمانى كه براى درخت خرما به آن احتياج هست اسراف و تبذير است ولى در زمانى كه اين گونه نياز نيست اشكال ندارد و خوردن غذاهاى متنوع از مال حلال خود كه براى بدن انسان مفيد باشد اسراف نيست و همين طور پوشيدن لباسهاى متنوع و جور واجور « 1 » .

--> ( 1 ) الاسراف كما يفهم من موارد استعمالاته فى اللغة هو الخروج عن القصد و التجاوز عنه و كذلك عند العرف لكن الخروج عن القصد لا بنحو الدقة بل بحيث يصدق الاسراف ( بالفارسية زياده‌روى ) عند العرف و التبذير مثله الا انه يكون فى مورد عدم حصول نفع منه فى المصرف و بالفارسية هو « ريخت و پاش » فإنه من البذر و هذا المعنى متبادر عند العرف منهما و قد تعرض لتفصيل ذلك المحقق النراقى فى فوائده فى العوائد و قد يتوهم بأنه لا فرق بين ان يكون التجاوز عن القصد معصية فى نفسه كصرف المال فى معاصى الله تعالى أو يكون خارجاً عن الحد بحسب حال هذا الشخص كإنفاقه به تمام ماله أو أكثره بحيث يضيق الأمر على عياله و فيه ان هذا الأخير من حيث أنه ترك ما هو المستحب و هو التوسعة على العيال أو ترك ما هو الواجب كالنفقة الواجبة عليهم مكروه او حرام آخر لا ربط له بالاسراف فيتعين الاول . و أما أحوال الأئمة ( عليهم السلام ) فى الإنفاق و إنفاقات اميرالمؤمنين ( ع ) منهم فهى مضافاً إلى إمكان عدم صدق الإسراف فيها لايقاس بغيرهم فإن لهم عند الله شأنا من الشأن لايصل إليه غيرهم و هم أعرف بموارد أفعالهم و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و هذا المعنى يختلف حسب الأزمنة و الأمكنة فعند الضرورة ربما لايكون الإنفاق به تمام المال إسرافاً . و أما حكمه فهو الحرمة للآيات كقوله تعالى : « كلوا و اشربوا و لاتسرفوا » و قوله : « إن المسرفين هم أصحاب النار » و غير ذلك مما تعرض له النراقى فى الفوائد و أما الروايات التى تعرض له فأكثرها ضعاف إلا ان الوثوق الخبرى يحصل منها فى الجملة بعد وجود الآيات التى دلالة بعضها على الحرمة مما لا كلام فيها لو اخدش فى دلالة بعض آخر و صدق الإسراف على إلقاء النواة فى بعض الروايات مضافاً إلى ضعف سنده مخصوص ببعض الأزمنة . و أما اجماع الدال على حرمته فهو سندى . ثم إن العقل أيضاً و إن كان حاكماً بقبح الإسراف و لكن هذا لايصير عندنا سبباً للقول بكون النهى عنه فى الآيات و غيرها إرشاديا لأن الإرشادى عندنا ليس ما يدرك العقل ملاكه و إن قال به المشهور بل ملاك الإرشاد عندنا هو أنه لولا ذلك الأمر و النهى لكان الحكم من قبل المولى مبيناً مثل قوله تعالى : « أطيعوا الله . . . » فان بيان أصل الحكم منه كاف فى وجوب الإطاعة و لذا تقول بأن النهى عن الظلم مولوى و إن كان قبحه من المستقلات العقلية و أما المشهور فلابد له من إقامة دليل على عدم إرشادية النهى هنا بحسب مبناه و هذا البحث طويل الذيل قدحررناه فى الأصول فى كتاب دقائق الأفكار . و ثمرة الارث دية هى عدم كون الإسراف حراماً تكليفياً موجباً للفسق بخلافه على المولوية فتدبر .